الرئيسية / المدونة / السعودية على خريطة الريادة العالمية
السعودية على خريطة الريادة العالمية
الرياض تتقدّم 60 مركزًا خلال ثلاث سنوات — ماذا يعني ذلك فعليًا؟
احتلت الرياض المركز 23 عالميًا ضمن أفضل 100 نظام بيئي ناشئ حول العالم في تقرير Global Startup Ecosystem Report لعام 2025، بعد أن تقدّمت 60 مركزًا خلال ثلاث سنوات فقط. على مستوى المنطقة، جاءت السعودية في المرتبة الثانية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفي المركز الثالث عالميًا من حيث حجم التمويل مقارنة بالأثر الفعلي، والرابع في توفر المهارات والخبرات.
الرقم وحده لا يروي القصة كاملة. الدافع الأساسي خلف هذا التقدّم هو دعم حكومي مباشر ومنظّم: مؤسسة المنشآت الصغيرة والمتوسطة "منشآت" التي تبني البرامج والأطر التنظيمية، وشركة السعودية للاستثمار الجريء (SVC) التي تدير أصولًا بقيمة 3 مليارات دولار واستثمرت عبر 54 صندوقًا خاصًا وصل تمويلها إلى أكثر من 800 شركة ناشئة ومنشأة صغيرة ومتوسطة.
الأرقام التشغيلية تؤكد الاتجاه: 178 صفقة تمويل أُغلقت في 2024، أي ما يعادل 31% من إجمالي صفقات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. عمليات الاندماج والاستحواذ ارتفعت بنسبة 17.4% على أساس سنوي، وأكثر من 50 طلب اكتتاب عام أولي قيد المراجعة التنظيمية حاليًا — مؤشر على شركات وصلت لمرحلة النضج المالي الكافي للطرح.
لكن فيليب باهوشي، الرئيس التنفيذي لمنصة MAGNiTT، يطرح تحذيرًا مهمًا: الاعتماد الكبير على التمويل الحكومي قد يُضخّم التقييمات دون أن يعكس ربحية حقيقية. بمعنى آخر، السؤال المقبل لمنظومة الريادة السعودية ليس "كم حجم الجولة؟" بل "هل يصمد النموذج التجاري دون الدعم المباشر؟" — وهذا بالضبط ما يفصل بين نظام بيئي ناشئ ونظام بيئي ناضج.