الرئيسية / المدونة / أزمة المواهب: من يفوز بالكفاءات التقنية؟
أزمة المواهب: من يفوز بالكفاءات التقنية؟
65% من المؤسسين يضعون نقص الكفاءات في صدارة التحديات
يقول 65% من مؤسسي الشركات الناشئة في المنطقة إن نقص الكفاءات التقنية المتقدمة هو التحدي الأول الذي يواجههم، بحسب بيانات MAGNiTT. الرقم يتقاطع مع نتائج مسح PwC لسوق العمل في الشرق الأوسط، الذي وجد أن 58% من الشركات لم تستطع سد أدوار تقنية حساسة داخل فرقها. أما تقرير Nucamp لعام 2025 فيقدّر الفجوة بين الوظائف التقنية الشاغرة والكفاءات المحلية المؤهلة بنحو 20%، وتتركز الفجوة تحديدًا في هندسة الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، وتحليل البيانات.
المنافس الأكبر للشركة الناشئة على المواهب ليس شركة ناشئة أخرى غالبًا، بل المشاريع العملاقة التي تستقطب المهندسين ومديري المنتج برواتب أعلى بنسبة تتراوح بين 30% و50% عن نظيراتها في الشركات الناشئة. هذا الفارق وحده كفيل بتفريغ فريق ناشئ واعد خلال أشهر قليلة إن لم يُقابَل بعرض قيمة مختلف.
الاستجابة الحكومية لهذه الفجوة كانت واسعة النطاق: مبادرة "واعد" الوطنية للتدريب تجاوزت مليون فرصة تدريبية في مرحلتها الأولى، وتستهدف الوصول إلى 3 ملايين فرصة بنهاية 2025، مع نسبة استبقاء بلغت 92% في مسار تمكين المرأة بالوظائف التقنية. إلى جانب ذلك، استقطب برنامج الإقامة المميزة أكثر من 2,600 كفاءة دولية، واستُحدثت خمس فئات تأشيرات جديدة عام 2024 لاستقطاب رواد الأعمال والمختصين من الخارج.
لكن المعركة على المواهب لن تُحسم بالراتب وحده — فالشركة الناشئة لن تنافس ميزانية المشروع العملاق. ما يمكنها تقديمه بدلًا من ذلك هو ما لا يقدمه المشروع الكبير: مسار نمو أسرع، وملكية حقيقية في ما يُبنى، وقربًا من القرار لا وجودًا في هرم إداري طويل.